فضائح واختلاسات وفواتير مضخمة

كشفت وثائق وبيانات تحصلت عليها عن وجود تلاعبات وتبديد للمال العام من خلال الطريقة >الفوضوية المقننة< التي صرفت بها ميزانية تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية، وقد صرح لمين بشيشي، المحافظ الأسبق للتظاهرة، بعد استقالته من منصبه، عن وجود >أشخاص مصممين على الاستحواذ على أموال هذه التظاهرة< التي خصصت لها الدولة غلافا ماليا قدره 4,5 مليار دج، أضيف لها فيما بعد 2 مليار دج ·
بلغت تكلفة عرض الافتتاح 020,383,350 دج هندسته وكالة >مغرب فيلم< المملوكة لعامربهلول، الصحفي السابق في التلفزيون الجزائري، في حين كان بامكان هذاالأخير، أوالمركز الدولي للصحافة، إنجاز مثل هذا العمل بـ000,000,120دج، و في إطار الأسابيع الثقافية الولائية، تسلمت الوزارة مبلغ000,000,220 دج عن كل ولاية لإجراءالأسابيع الثقافية الولائية التي أشرف عليها الديوان الوطني للثقافة والإعلام واحتضنتها العاصمة بحيث تم إيواء والتكفل بـ 64 شخص من كل ولاية لمدة أسبوع بفندق مازفران بمبلغ 000,000,220 دج، الديوان تحصل لأداء هذه المهمة على 000,000,30 دج كوصلات بنزين، كما عرفت تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية >انجازات< قيل إنها مكسب كبير للثقافة في الجزائر كتهيئة وإنجاز >متحف الفن الحديث والمعاصر< الكائن بشارع العربي بن مهيدي بالعاصمة والذي كلفت دراسته 000,000,43 دج أي ما يعادل 400000 ألف أورو، وهو شيء غير مقبول برأي المختصين لأن الموقع الذي كان مركزا تجاريا في عهد >الأروقة الجزائرية< لم يكن بحاجة لكل هذا المبلغ لإعادة تأهيله ·
من ناحية أخرى وصل مبلغ العروض بمختلف أنواعها التي تمت في إطار التظاهرة إلى 000,000,490 دج في حين كانت حصة السينما000,000,680دج، وقد كان من المقرر أن يتم الانتهاء من انجاز فيلمين تاريخيين، الأول خاص بحياة الأمير عبد القادر، والثاني للشهيد مصطفى بن بولعيد، غير أن مشروع فيلم الأمير الذي اعتبر >رهان الدولة الجزائرية< بقي يراوح مكانه رغم إيلاء السيد رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة اهتماما كبيرا به ·
ويتواصل مسلسل الفضائح الثقافية لسنة ,2007 ومن الأمثلة الكثيرة انجاز فيلم وثائقي جلب أرشيفه من التلفزيون تم فوترته بمبلغ 000,000,4 دج، والحقيقة أن كلفته لا تتعدى 000,200 دج حسب مصادرنا، وفي ماي 2006 تم فصل السيد تباني من وزارة الثقافة بعد رفضه تخليص فاتورة للديوان الوطني للثقافة والإعلام مقدرة بـ 4 مليار سنتيم، هي تكاليف لقاء وزراء الثقافة العرب بنظرائهم من أمريكا الجنوبية، في حين بلغت التكلفة الحقيقية لكل المصاريف، مليار سنتيم، و لم يكن مدير الوسائل العامة الوحيد ضمن عاصفة الاستقالات المفروضة، فقد لحق به السيدان >مفتاح واليم< وآخرون رفضوا الانصياع >لأوامر النهب والاختلاس المقنن < ·
المزيد