
لماذا يراد إخراج أبو جرة سلطاني من الثلاثي المعطل لحركة المجتمع السياسي في البلاد؟ وما علاقة سلطاني برؤوس الفساد في الجزائر؟ ولماذا >يسوق للفساد< بين المفسدين؟ ومن يقف >مع أو ضد< حمس في السلطة؟
المؤكد أن الرئيس دعم >حمس< بخمسة مقاعد في مجلس الأمة عبر الثلث الرئاسي، والأكثر تأكيدا أن أبو جرة سلطاني أكثر قربا للرئيس من زميله أحمد أويحيى ·
لكن عجز السلطة عن محاربة الفساد، و>الزواج السيّار< بين الشركات الفرنسية المفلسة وأطراف نافذة في الجزائر جعل أصحاب النفاق السياسي يروجون لـ >الاستثمار الوهمي< فيستقبل أصحابه بالأحضان في المرادية· ولأن آليات الوقاية من خطر الفساد السياسي والاقتصادي والثقافي والنقابي غير متوفرة· فالذي يفضحه الرئيس عبر تلفزته يبقى في منصبه· والذي يفكر في القيام بدور المعارض باعتباره ضربا خارج السلطة يتم إقصاؤه أو يشوه ممن يتقربون بـ >التضحية به< لأصحاب القرار ·
ومن يفكر خارج نطاق >حاشية المنافقين السياسيين< تكون نهايته مثل نهاية علي بن فليس، أحمد أويحيى، أحمد بن بيتور، عبد العزيز رحابي، وغيرهم ·
ويبدو أن خطأ أبو جرة ليس في تصريحاته المتعلقة بالفساد وإنما في كونه أول رئيس حزب من الائتلاف الحكومي يعلن صراحة أنه سيترشح للرئاسيات القادمة عام ,2009 في وقت كانت فيه >لجان المساندة< تبحث عن مبرر للعودة إلى الواجهة، بحمل شعار >الدعوة إلى العهدة الثالثة للرئيس< سواء عبر >تغيير الدستور< أو إجراء انتخابات مسبقة اعتمادا على >فتوى دستورية< · وهذا >الإعلان المستعجل< دفع بـ >أهل الفتنة< أو >النميمة< إلى التحرك للإيقاع بـ >سلطاني< في المحظور، مثلما أوقعوا بعلي بن فليس وأحمد أويحيى سابقا ·
خطأ علي بن فليس أنه آمن بـ >أهل تافارا< في الإطاحة بالرئيس بوتفليقة، وزاد اقتناعه باحتمال وصوله إلى المرادية حين التقى >أهل الإيليزيه< في باريس مطولا ·
وخطأ أحمد أويحيى أنه حاول الاقتراب من فرنسا خلال مرض الرئيس، وتوهم أنه سيكون خليفته ولو عن طريق تعديل الدستور وإضافة بند يتعلق بـ >نائب الرئيس< ، وتجاهل تصريحات بوتفليقة بأنه لا يقبل بـ >ربع< أو >نصف رئيس< ، فما بالك بـ >بديل له < ·
وخطأ سلطاني أنه لم ينتبه لـ >توبيخات الرئيس< لبعض >وزراء حمس< ، وأنه تجاهل حقيقة متعلقة بالفساد وهي الملفات المتعلقة بـ >امبراطورية الخليفة< التي ماتزال مفتوحة إلى جانب الملفات المتعلقة بالمخدرات ·
وكان يمكن للنيابة أن تتحرك لفتح تحقيق حول التصريحات الصادرة عن أعضاء السلطة التنفيذية، لكن أن تتحرك لـ >تكذيب تصريحات غير موثقة من أصحابها، وليست صادرة في بيان حزبي< ، فهذا يعني بداية >العد العكسي< لرحيل >حمس< وليس سلطاني من الحكومة، خاصة وأن الرئيس كاد أن يقول ذلك ·
الذي يتحمل مسؤولية تقزيم الجزائر أو تشويهها في المحطات الدولية هو السلطة،لأنها رفضت العروض التي قدمتها القنوات العربية لها بفتح مكاتب إقليمية بها، وكانت المغرب أكثر ترحيبا بالفكرة، فمن الطبيعي أن يختفي صوت الجزائر عربيا ويظهر صوت آخر ·


























