لنا كلمة

كتبهاجمال بن عودة ، في 25 يناير 2008 الساعة: 13:17 م

البدعة الأولى

  

أول بدعة ابتدعها >السلفيون< والتي تم على أساسها تكفير جمهور المسلمين ثم ترتب على أساسها ذبح وقتل وسبي من خالفهم هي بدعة تقسيم التوحيد إلى ثلاثة أقسام؛ توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات، وأول من اخترع هذه البدعة هو ابن بطة العكري الحنبلي ثم قلده عليها ابن تيمية ثم قلده عليها تلميذه ابن القيم ثم ماتت هذه البدعة لقرون عديدة حتى أعاد إحياءها محمد بن عبد الوهاب مؤسس الطائفة الوهابية فتحولت البدعة إلى دين يعتقده كل وهابيي العالم، على أساسها يوالون وعليها يحبون ويكرهون ويقتلون ويحاربون ويسبون ولو أنهم قالوا إن تقسيم التوحيد ما هو إلا تقسيم اصطلاحي هدفه تسهيل علم التوحيد على طلبة العلم لسكتنا رغم أنه تقسيم مبتدع ولكن المشكلة أنهم زعموا أن من لم يقسم التوحيد إلى هذه الأقسام الثلاثة فهو مبتدع وضال· أنظر مثلا ما قاله عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر في كتابه - القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد- تقديم الشيخ صالح بن فوزان الفوزان تجده يقول صفحة 16 >أما تقسيم التوحيد إلى ثلاثة أقسام: توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات أو إلى قسمين: توحيد معرفة وإثبات وهو توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات وتوحيد إرادة وطلب وهو توحيد الألوهية، فهذه عقيدة المسلمين قاطبة، المؤمنين بعقيدة الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم سوى المبتدعة الضلال· فانظر كيف جعل من هذه البدعة عقيدة لسائر المسلمين! وكيف حكم على من لا يؤمن بها بالبدعة والضلال !!

وكلنا يعلم أن الله تبارك وتعالى لم يقسم التوحيد في كتابه العزيز وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقسم التوحيد إلى ثلاثة أقسام وأنه كان يكتفي من الناس بالشهادتين والصحابة أيضا لم يقسموا التوحيد والتابعين أيضا والأئمة الأربعة وكل هؤلاء آمنوا بالتوحيد الذي أنزله الله ولم ينقل عنهم هذا التقسيم المخترع فكيف يكون هذا التقسيم هو عقيدة المسلمين ويكون غيره بدعة وضلال وإذا لم ينقل هذا التوحيد المخترع لا عن نبي مرسل ولا صحابي متبع فكيف يزعم -المتمسلفون- كذبا وزورا أنه عقيدة السلف ومذهب الصحابة· والقضية بسيطة لا تعقيد فيها، نطلب من رؤوس هذه الطائفة -الحشوية - أن يأتونا بحديث واحد، نعم واحد فقط، ولا يهم إن كان صحيحا أو حسنا أو ضعيفا يذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم أن التوحيد ينقسم إلى ثلاثة أقسام وأن من لم يقسم التوحيد فهو مبتدع وضال ونمنحكم ثلاث سنوات لتبحثوا في جميع كتب السنة فإذا لم تجدوا شيئا وعدتم ب ـتقاشر ـ حنين وليس بخفه نسألكم هذا التعصب الأعمى لماذا؟ وهذا التقليد الأعمى إلى متى؟ وهذا التضليل للأمة ولكل من خالفكم على أساس بدعة اخترعها لكم ابن بطة حتى متى! وهذه الدماء التي سفكت بزعم الحفاظ على التوحيد والمقصود به التوحيد المخترع وليس التوحيد الذي علمنا إياه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن كل الضحايا ينطقون بالشهادتين وإنما كفروا بتوحيد الحشوية· اللهم أمتنا على التوحيد الذي مات عليه رسولك صلى الله عليه وسلم

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تحاليل | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “لنا كلمة”

  1. بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    “وأول من اخترع هذه البدعة هو ابن بطة العكري الحنبلي”

    عيب على من يتحدث في الدين ان يقول هذا الكلام على الامام احمد بن حنبل ..

    هذا الامام العظيم جاء وقت على الارض لم يكن على دين الحق إلا هو .. و لو اراد ان يقضي على الدولة العباسيه بكل قوتها لقضى عليها بكلمه …

    اما الباقي فهو اسوء من الافتتاحيه ..

    هداكم الله

  2. أخي الكريم السلام عليكم.

    إنه كلام في غاية الأهمية تمنيت لو أقرأ و لو رد واحد لأحد المنتمين للسلفية .

    أتمنى لو تدعو إليه من لديهم ميل لتيار السلفي من الإخوة المدونين لنرى ما يمكنهم أن يقولوا في هذه القضية.

    تحياتي.

  3. اشكر الاخ الكريم على مقالته الرائعة . و على حسن توظيفه للادلة و البراهين. اما من زعم من السلفين و الذين لا علاقة لهم بالسلف الا اللباس فاننا ندعوا الله ان يردهم الى جادة الطريق. و لا يحس بالجمرة الا الذي كوته. و الذي يداه في الماء ليس كمن يداه في النار. اقصد بهذا اشباه العلماء الذين يعيشون في رغد من العيش في بلدانهم في الخليج و يفتون بجواز الجهاد في الجزائر. و كما يقول المثل عندنا - المؤمن يبدا بنفسه-



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

إنني أحس على وجهي بألم كل صفعة توجّه إلى مظلوم في هذه الدنيا، فأينما وجد الظلم فذاك هو وطني. الثورة قوية كالفولاذ، حمراء كالجمر، باقية كالسنديان، عميقة كحبنا الوحشي للوطن لا يهمني اين و متى ساموت بقدر ما يهمني ان يبقى الوطن.. الثوار يملئون العالم ضجيجا كي لا ينام العالم بثقله على أجساد الفقراء ان الطريق مظلم و حالك فاذا لم تحترق انت وانا فمن سينير الطريق لن يكون لدينا ما نحيا من أجله .. إن لم نكن على استعداد أن نموت من أجله"."

تشي غيفارا

 

 

 



45301