الحمار والمرأة والكلب الأسود
كتبهاجمال بن عودة ، في 15 يناير 2008 الساعة: 15:26 م
الصحيح أن الصلاة لا يقطعها شيء قال مالك رحمه الله: >ولا يقطع الصلاة شيء يمر بين يدي المصلي لا حائض ولا حمار ولا كلب أسود ولا غير ذلك< المدونة 1 / 109 وأما ما ورد في ذلك عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: >إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود < ·
قلت: يا أبا ذر ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر؟
قال يا ابن أخي، سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني فقال >الكلب الأسود شيطان< أخرجه أحمد 5 - 149 رقم 21361 ومسلم واللفظ له 1 / 365 رقم 510 وأبو داود 1 / 187 رقم 702 والترمذي 2 / 161 رقم ,388 والنسائيب 2 / 63 رقم 750 وابن ماجة 1 / 30 6 رقم .952 فالقطع هنا المقصود به قطع الخشوع لأن هذه الثلاثة إذا مرت بيت يي المصلي شغلت قلبه عن الذكر وقطعت اقباله على الله عز وجل لا لأنها تبطل الصلاة من أصلها حتى توجب عليه الإعادة، وهذا الذي ذكرناه هو الذي فهمته عائشة رضي الله عنها وروي أيضا عن غيرها من الصحابة والتابعين فعن عروة بن الزبير قال: قالت عائشة رضي الله عنها >ما يقطع الصلاة؟ قال: فقلنا: المرأة والحمار، فقالت: إن المرأة لدابة سوء لقد رأيتني بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم معترضة كاعتراض الجنازة وهو يصلي< أخرجه البخاري 1 / 98 رقم 383 ومسلم 1 / 366 رقم 512 وعن علي وعثمان رضي الله عنهما قالا: >لا يقطع الصلاة شيء وادرؤوهم عكم ما استطعتم< أخرجه ابن أبي شيبة 1 / 250 رقم2884 بسند صحيح على شرط مسلم وعن ابن عمر رضي الله عنه قال: >لا يقطع الصلاة شيء مما يمر بين يدي المصلي< أخرجه مالك 1 / 156 رقم 369 بسند صحيح ·
وبهذا يتبين أن ما أفتاكم به هذا الرجل غير صحيح مخالف للفهم الصحيح ·
الظهــــار
قلت لزوجتي أنت علي كظهر أمي وأريد أن أكفر فماذا يلزمني؟
أولا يلزمك الاستغفار والتوبة لأنك حرمت حلالا وشبهت زوجتك التي أحلها الله به بأمك التي حرمها عليك وكفارة الظهار ثلاثة أنواع على الترتيب كما في الآية، قال تعالى >والذين يظهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعلمون خبير فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا< المجادلة 3 - 4 ووجه الاستدلال أنه تعالى لم يجر للمكفر الانتقال الى الكفارة الموالية إلا عند عدم تمكنهه مما قبلها وهو نص في وجوب الترتيب ·
ويحرم عليك الاستمتاع بزوجتك المظاهر منها بوطئ أو مقدماته قبل الكفارة لأن الله تعالى شرط لانحلال الظهار القيام بالكفارة قبل المسيس وعن ابن عباس أن رجلا ظاهر من امرأته ثم واقعها قبل أن يكفر فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال: >ما حملك على ما صنعت< ؟ قالت: رأيت بياض ساقها في القمر، قال: >فاعتز لها حتى تكفر عنك< أخرجه أبو داود في الطلاق باب في الظهار والترمذي في الطلاق والنسائي في الطلاق ·
هل الخلع فسخ أو طلاق؟
يقع الخلع بنوعيه طلاقا بائنا أي لا رجعة للزوج فيه فحقيقته الشرعية حينئذ الطلاق فالطلاق جنس يشمل الخلع وغيره من أقسام الطلاق ويترتب عليه أحكام الطلاق البائن وليس الخلع فسخا ·
حكم المرور بين يدي المصلي
ما حكم المرور بين يدي المصلي وهل يجوز لي محادثة صديقي وبيننا رجل يصلي؟
لا يحل لأحد المرور بين يدي المصلي ولو صلى لغير سترة ومثل المرور مناولة الشيء بين يديه لأن ذلك مما يشغله وكذا أن يكلم من على أحد جانبي شخصا بجانبه الآخر· ومحل النهي عن المرور بين يدي المصلي إذا كانت للمار مندوحة أي سعة في ترك المرور بأن وجد طريقا آخر يمر عليه أما إن لم يجد طريقا إلا بين المصلي وكان لا يشق عليه الوقوف وقف حتى يفرغ من صلاته وإن شق عليه الوقوف مر بين يديه ولا إثر عليه ويمكن تفصيل ذلك كالآتي :
1 إذا صلى في مكان يغلب المرور فيه بين يديه بدون سترة فمر أحد بين يديه أثم المصلي والمار إن كانت له مندوحة فإن لم تكن له مندوحة أثم المصلي وحده ·
2 إذا صلى في مكان يغلب المرور فيه بسترة فمر أحد بين يديه أثم المار فقط إن كانت له مندوحة
3 إذا صلى في مكان لا يظن أن يمر فيه أحد بسترة أو بدونها أثم المار فقط إن كانت له مندوحة ·
والأصل في تحريم المرور بين يدي المصلي حديث بسر بن سعيد أن زيد بن خالد أرسله إلى أبي جهيم يسأله ماذا سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم في المار بين يدي المصلي؟فقال أبو جهيم: قال رسول اللهه صلى الله عليه وسلم: >لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه ·
قال أبو النضر: لا أدرري أقال: أربعين يوما أو شهرا أو سنة <
أخرجه البخاري واللفظ له 1 / 122 رقم: ,510 ومسلم 3 / 363 رقم : .507
هل يجب على المصلي الصلاة لسترة في بيته أو في المسجد؟
السترة هي ما يجعله المصلي أمامه حال الصلاة ليمنع المارين من قطع صلاته والمشهور أنها سنة وعليه مشى الشيخ خليل في مختصره وهو ظاهر المدونة عند ابن حبيب وابن عبد البر والمازري واعتمد الباجي وعياض وابن عرفة القول باستحبابها وعليه أكثر الشراح وقال ابن عبد السلام بوجوبها· انظر شرح التلقين 2 / 874 والمنتقى 1 / 278 والذخيرة 2 / ,152 ومواهب الجليل 1 / ,532 فحصل في حكمها ثلاثة أقوال، أوسطها القول بالسنية، وهي مسنونة لكل مصل سواء كانت الصلاة فرضا أو نقلا ولو سجود سهو أو تلاوة فلا يحرم بالصلاة حتى يجعل بين يديه سترة يصلي إليها كي لا يقطع عليه أحد من المارين أمامه صلاته ·
فعن عائشة رضي الله عنها قالت: >سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سترة المصلي فقال مثل مؤخرة الرحل< أخرجه مسلم 1 / 358 رقم: 500 وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما >أن النبي صلي الله عليه وسلم كان يركز له الحربة فيصلي إ إليه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : دين ودنيا | السمات:دين ودنيا
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج













































