نسيم الروح وعلاقات عامة في الأسبوع الثقافي السوري
كتبهاجمال بن عودة ، في 30 ديسمبر 2007 الساعة: 15:57 م
الجزائر عاصمة للثقافة العربية< فأل خير واستفاقة حتمية لمواكبة التطورات التي تعرفها صناعة السينما في البلدان العربية، على غرار سوريا التي حمل سفراء ثقافتها في الأسبوع الماضي، مجموعة من الأفلام الطويلة التي عُرضت في إطار الأسبوع الثقافي السوري بالجزائر ··
رغم غياب الجمهور عن قاعة الموقار في الأسبوع الماضي، كانت السينما السورية حاضرة بعدد من الأفلام السينمائية، التي أكدت أن الفن السابع السوري قادم نحو الصدارة، في خطى، رغم قلتها، تبدو ثابتة، أبطالها خرجوا من رحم المسرح الوطني والدراما التلفزيونية المنتعشة مؤخرا في سوريا .
الفيلم الروائي الطويل في سوريا كان صناعة نادرة، خصوصا مع انغلاق سوق العرض وانحصاره في دور العرض السورية وبعض الصلات في الوطن العربي، وفي هذا العام قدمت مؤسسة السينما السورية عدة أفلام طويلة من بينها فيلم >علاقات عامة< سيناريو وإخراج سمير ذكرى وبطولة الفنان فارس الحلو وسلوم حداد وسلافة المعمار وديمة قندلفت ونجوى قندقجي وجمال قبش، مع الاستعانة بتصوير الروسي إلسو روك، الفيلم الذي عرض بقاعة الموقار مطلع الأسبوع الماضي، يلقي الضوء على علاقة خاصة بين امرأة ورجلين، تختزل الكثير من خصوصيات المجتمع السوري وتناقضاته، وتشابك المصالح والمشاعر فيه، مع إيماءات سياسية واضحة في مشاهد ومواربة في مشاهد أخرى، مما يولد مناخا خاصا بحكم حركة الشخصيات فيه، ولم تغب عن >علاقات عامة< ، بعض المشاهد الساخنة التي اعتبرها المتابعون غير خارجة عن سياق الحبكة الدرامية، رغم تفاجئ الجمهور الحاضر بجرأتها وخروجها عن مألوف الدراما السورية .
أما الفيلم الثاني الذي ترك انطباعا طيبا لدى جمهور الموقار على قلّته، هو فيلم >نسيم الروح< الذي يمكن وصفه بقصيدة حب ومقطوعة موسيقية شديدة الشفافية والرقة، وتتمحور قصتها حول شاب ينبض قلبه حيوية، ويفيض حبًا ومودة مما يمنحه القدرة على إقامة علاقات حميمية مع كل الذين يعيشون حوله ويبلغ به الإيثار حدًا يجعله يتنازل عن حبيبته كي ينقذ شابًا آخر من خطر الانتحار، فيحرر بذلك الحب من شكله المعتاد في السينما كعلاقة بين رجل وامرأة ، إلى أفق أرحب ، يجعل البطل يحب كل من حوله، الجيران والأصحاب، والزهور، وحتى الرجل الذي تزوج حبيبته، ويتحول الفيلم إلى حالة من الشفافية والدفء ، بعيدا عن مجرد علاقة بين حبيب وحبيبته ! الفيلم من إخراج >عبد اللطيف عبد الحميد< الذي كتب السيناريو أيضا، ومن بطولة بسام كوسا ولينا حوارنة وسولاف فواخرجي. ويمكن القول من خلال متابعتنا لهذه الأمثلة السينمائية السورية، إن حرص السينمائيين السوريين على انتقاء المواضيع ووضعها في قالب مغاير لما هو سائد عربيا وخصوصا مصريا، ورغم اتهام العمل السينمائي السوري بالنخبوية، إلا أن التجربة السورية الراهنــة، تنــبئ ببروز قطــب سينــمائي عربي جديد، بوسعه كسر الاحتــكار المصري، الذي كادت الجزائر أن تكسره في ما مضى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ثقافة | السمات:ثقافة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج













































